فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
• وذهب عبد الوهاب وجماعة من المالكية إلى أنه مستحب، ويجزئ الواحد عن الجماعة، وهو قول الشافعية، والأقرب هو القول الأول، وسمعت شيخنا مقبلًا الوادعي ﵀ يرجحه، والله أعلم. (١)
مسألة [٨]: قول العاطس (يهديكم الله ويصلح بالكم)
.
أخرج البخاري (٦٢٤٤) عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم»، فظاهر هذا الحديث أنه يجب على العاطس إذا شمته أخوه المسلم، أن يقول له: يهديكم الله ويصلح بالكم.
مسألة [٩]: عيادة المريض
.
دلَّ الحديث الذي في الباب على الوجوب، ومثله حديث أبي موسى في «البخاري»: «أطعموا الجائع، وعودوا المريض»، ونقل النووي الإجماع على عدم الوجوب، قال الحافظ: يعني على الأعيان. وقد بوَّب البخاري: [باب وجوب عيادة المريض]، وقال بوجوبه على الكفاية الداودي، والجمهور على الاستحباب.
والقول بالوجوب على الكفاية أقربها، والله أعلم. (٢)
مسألة [١٠]: قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ»
.
تقدم الكلام على حكم اتباع الجنازة في كتاب الجنائز، فراجعه.