فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
• أما إذا اشترط السيدُ وطأَها؛ فله ذلك في مذهب أحمد، وهو قول سعيد بن المسيب.
• وذهب الجمهور إلى عدم جواز ذلك، وإن اشترط.
• ثم قال الشافعي: الكتابة باطلة تبعًا للشرط.
• وقال مالك: يفسد الشرط ولا تفسد الكتابة.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٤/ ٤٨٨): وَلَنَا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ»؛ وَلِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ، لَهُ شَرْطُ نَفْعِهَا، فَصَحَّ، كَشَرْطِ اسْتِخْدَامِهَا، يُحَقِّقُ هَذَا أَنَّ مَنْعَهُ مِنْ وَطْئِهَا مَعَ بَقَاءِ مِلْكِهِ عَلَيْهَا، وَوُجُودِ الْمُقْتَضِي لِحِلِّ وَطْئِهَا، إنَّمَا كَانَ لِحَقِّهَا، فَإِذَا شَرَطَهُ عَلَيْهَا؛ جَازَ، كَالْخِدْمَةِ، وَلِأَنَّهُ اُسْتُثْنِيَ بَعْضُ مَا كَانَ لَهُ؛ فَصَحَّ، كَاشْتِرَاطِ الْخِدْمَةِ، وَفَارَقَ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُ يُزِيلُ مِلْكَهُ عَنْهَا. اهـ
قلتُ: الصحيح مذهب أحمد؛ لأنها ما زالت أمته.
مسألة [٢١]: إن وطئها بغير شرط
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٤/ ٤٨٨): وَإِنْ وَطِئَهَا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ؛ فَقَدْ أَسَاءَ، وَعَلَيْهِ التَّعْزِيرُ؛ لِأَنَّهُ وَطْءٌ مُحَرَّمٌ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، إلَّا عَنْ الْحَسَنِ، وَالزُّهْرِيِّ؛ فَإِنَّهُمَا قَالَا: عَلَيْهِ الْحَدُّ؛ لِأَنَّهُ عَقَدَ عَلَيْهَا عَقْدَ مُعَاوَضَةٍ يُحَرِّمُ الْوَطْءَ، فَأَوْجَبَ الْحَدَّ بِوَطْئِهَا، كَالْبَيْعِ.
قال: وَلَنَا أَنَّهَا مَمْلُوكَتُهُ؛ فَلَمْ يَجِبْ الْحَدُّ بِوَطْئِهَا، كَأَمَتِهِ الْمُسْتَأْجَرَةِ