Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: فضيلة العتق.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٤٣٩

١٤٢٠ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إيمَانٌ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ»، قُلْت: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث

مع ذكر بعض المسائل الملحقة

مسألة [١]: فضيلة العتق

.

دلَّت الأحاديث المتقدمة على أنَّ العتق من أفضل القُرَب إلى الله تعالى، والمستحب عند أهل العلم عتق من له دين وكسب ينتفع بالعتق.

فأما من يتضرر بالعتق، كمن لا كسب له؛ تسقط نفقته عن سيده بعتقه، فيصير كلًّا على الناس، ويحتاج إلى المسألة؛ فلا يُستحبُّ عتقه.

وإن كان ممن يخاف عليه المضي إلى دار الحرب، والرجوع عن دين الإسلام، أو يخاف عليه الفساد، كعبدٍ يخاف أنه إذا أُعتق واحتاج؛ سرق، وفسق، وقطع الطريق، أو جارية يخاف منها الزنى والفساد؛ كره إعتاقه، وإن غلب على الظن إفضاؤه إلى هذا؛ كان محرمًا؛ لأنَّ التوسل إلى الحرام حرام، وإن أعتقه صحَّ؛