Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: إذا نكل المنكر عن اليمين، فهل تحول اليمين على المدعي، أم يستحق بغير يمين؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٤٣٦

١٤١٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ اليَمِينَ عَلَى طَالِبِ الحَقِّ. رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ، وَفِي إسْنَادِهِمَا ضَعْفٌ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: إذا نكل المنكِر عن اليمين، فهل تحول اليمين على المدعي، أم يستحق بغير يمين

؟

• هذا الحديث مما استدل به من قال بأنَّ اليمين ترد على المدعي، فيحلف ويستحق. وقالوا: لا يستحق بمجرد النكول. وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد في رواية. وقد استدل هؤلاء أيضًا بأنَّ النكول لا يصلح أن يكون بينة؛ لوجود الاحتمالات في نكوله وبأنَّ المدعي لو كان معه شاهدٌ احتاج معه إلى اليمين والشاهد أقوى من مجرد النكول، وهذا القول اختاره شيخ الإسلام، وابن القيم.

• وذهب أحمد في رواية، وأبو حنيفة إلى أنَّ المدعي يستحق العين بمجرد النكول؛ لضعف حديث ابن عمر؛ ولأنَّه بنكوله يدل على أنَّ الحق للآخر. واستدل أحمد، وأصحابه بحديث: «ولكن اليمين على المدَّعَى عليه»، ورجَّح الشوكاني ﵀ أنَّ الناكل يعزر حتى يحلف، أو يقر، وهو ظاهر اختيار الصنعاني. والصحيح هو القول الأول، والله أعلم. (٢)