Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: إذا ادعى كل واحد من المتخاصمين عينا ليست في يده، وجاء كل واحد ببينة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٤٢٧

عدول على عدة واحدة، فأسهم بينهما، وقال: «اللهم أنت تقضي بينهم»، فقضى للذي خرج له السهم. وذكر له البيهقي بعض الشواهد.

• وذهب بعضهم إلى أنها تُقسم بينهما نصفين وهذا قول قتادة، وابن شبرمة، وحماد، وأبي حنيفة، والشافعي في الجديد، والعُكْلي، وأحمد في رواية؛ لحديث أبي موسى ﵁ الذي في الكتاب، وسيأتي الكلام عليه، وقد اختلفت ألفاظه، ففي بعضها: «ليس لواحد منهما بينة»، وفي أخرى: «فبعث كل واحد منهما بشاهدين»، وليس في الحديث أنَّ البعير لم يكن في أيديهما.

• وهناك قول ثالث: تُقَدَّم إحدى البينتين بالقرعة، وهو قول أحمد في رواية، وقول ثالث للشافعي، وظاهر مرسل سعيد يدل عليه.

• وللشافعي قول رابع، وهو التوقف، وهو قول أبي ثور، فيتوقف الحاكم حتى تظهر أمورٌ أخرى.

والصحيح هو القول الأول، ويليه في القوة القول الثالث، والله أعلم. (١)