فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
بَابُ الدَّعْوَى وَالبَيِّنَاتِ
١٤٠٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالِهَمْ وَلَكِنَّ اليَمِينَ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
وَلِلْبَيْهَقِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: «البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي وَاليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ». (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: البينة على المدَّعِي، واليمين على من أنكر
.
• قال ابن رجب ﵀ في «جامع العلوم والحكم» (ص ٢٣٠ - ): قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن البينة على المدعي واليمين على المدَّعى عليه. قال: ومعنى قوله: «البينة على المدعي» يعني أنه يستحق بها ما ادَّعى؛ لأنها واجبة يؤخذ بها، ومعنى قوله: «اليمين على المدَّعى عليه»، أي: يبرأ بها؛ لأنها واجبة عليه يؤخذ بها على كل حال. انتهى، وقد اختلف الفقهاء من أصحابنا والشافعية في تفسير المدعي والمدعى عليه، فمنهم من قال: المدعي هو الذي