فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
كالنكاح، والطلاق، والقصاص، والمال إذا كان مستغنًى عنه.
• وذهب بعض أهل العلم إلى قبول شهادة كل واحد منهما للآخر؛ لعموم الأدلة، رُوي عن شُريح، وهو قول عمر بن عبدالعزيز، وأبي ثور، والمزني، وداود، وإسحاق، وابن المنذر.
ورجَّح الإمام ابن عثيمين ﵀ أنَّ الأب إذا عُلِم منه بروز العدالة بحيث لا يتهم بشهادته لولده؛ فتُقبل شهادته له.
قال ﵀: وتنظر إلى كل قضية بعينها، لاسيما إذا وجدت قرائن تؤيد ما شهدوا به. اهـ
وهذا هو اختيار ابن القيم ﵀ كما في «أعلام الموقعين» (١/ ١١١، ١٢٩ - )، وهو الصحيح، وأما حديثُ عائشة المتقدم ففيه: يزيد بن أبي زياد الدمشقي، وهو شديد الضعف. (١)
مسألة [١١]: شهادة أحد الوالدين على ولده، والعكس
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٤/ ١٨٢): فَأَمَّا شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَتُقْبَلُ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَمْ أَجِدْ عَنْ أَحْمَدَ فِي «الْجَامِعِ» فِيهِ خِلَافًا؛ وَذَلِكَ لِقَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [النساء:١٣٥].اهـ