فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٣٩٧ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ الخَصْمَيْنِ يَقْعُدَانِ بَيْنَ يَدَيِ الحَاكِمِ. رَوَاهُ أَبُودَاوُد، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: التسوية بين الخصمين في المقعد، والخطاب
.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٤/ ٦٢): عَلَى الْقَاضِي الْعَدْلُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ المَجْلِسِ وَالْخِطَابِ، وَاللَّحْظِ وَاللَّفْظِ، وَالدُّخُولِ عَلَيْهِ، وَالْإِنْصَاتِ إلَيْهِمَا، وَالِاسْتِمَاعِ مِنْهُمَا. وَهَذَا قَوْلُ شُرَيْحٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا. اهـ
ونصَّ جماعةٌ من أهل العلم على أنه يُشرع أن يُرْفَع المسلم على الذمي عند الحاكم إذا تخاصم ذمي مع مسلم. (٢)
مسألة [٢]: هل يجوز للحاكم أن ينقض حكم حاكم قبله
؟
• نصَّ أحمد، والشافعي، وغيرهما على أنه لا يجوز له نقض حكمَ غيره؛ إلا إذا خالف نصًّا، أو إجماعًا.
• وقيده مالك، وأبو حنيفة بما إذا خالف الإجماع فقط. وقد أُورِدَتْ عليهم