Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٧]: هل يقبل الجرح من الخصم؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٣٧٠

١٣٩٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «يُدْعَى بِالقَاضِي العَادِلِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَلْقَى مِنْ شِدَّةِ الحِسَابِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي عُمْرِهِ». رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَأَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ، وَلَفْظُهُ: «فِي تَمْرَةٍ». (١)

الحكم المستفاد من الحديث

قال الصنعاني ﵀ في «سبل السلام»: فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى شِدَّةِ حِسَابِ الْقُضَاةِ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ وَذَلِكَ لِمَا يَتَعَاطَوْنَهُ مِنْ الْخَطَرِ، فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَحَرَّى الْحَقَّ، وَيَبْلُغَ فِيهِ جَهْدَهُ، وَيَحْذَرُ مِنْ خُلَطَاءِ السُّوءِ مِنْ الْوُكَلَاءِ وَالْأَعْوَانِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا: «مَا اسْتَخْلَفَ الله مِنْ خَلِيفَةٍ إلَّا لَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَالْمَعْصُومُ مِنْ عَصَمَهُ اللهُ تَعَالَى». (٢) انتهى المراد.

١٣٩٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَنْ يُفْلِحْ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً». رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (٣)

الحكم المستفاد من الحديث

في هذا الحديث دلالة على عدم جواز تولي المرأة للقضاء، وهو قول الجمهور، وقد تقدم ذكر المسألة عند ذكر شروط القاضي.