Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: القضاء على الغائب إذا قامت بينة.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٣٦٥

مسألة [٢]: القضاء على الغائب إذا قامت بينة

.

• جمهور العلماء على جواز القضاء على الغائب إن قامت البينة، وهو قول ابن شبرمة، ومالك، والأوزاعي، والليث، والشافعي، وأبي عبيد، وأحمد، والأوزاعي وإسحاق، وابن المنذر. واستدلوا بحديث: إنَّ أبا سفيان رجلٌ شحيح .. .

• وذهب بعض أهل العلم إلى عدم جواز ذلك، وهو قول شريح، وابن أبي ليلى، والثوري، والحنفية، وأحمد في رواية، ونُقل عن الشعبي، والقاسم.

واستدلوا على ذلك بحديث علي ﵁ الذي في الباب: «إذَا تَقَاضَى إلَيْك رَجُلَانِ»؛ ولأنَّ الغائب قد يقدح في البينة.

وأجاب الجمهور عن ذلك بضعف حديث علي، وعلى صحته فالمقصود به الحاضران كما هو ظاهر اللفظ، وقالوا: إذا قدم الغائب، ونقض البينة بحق؛ نقض الحكم ولا إشكال في ذلك. والصحيح هو قول الجمهور، والله أعلم. (١)

تنبيه: القضاء على الغائب إنما هو في حقوق الآدميين، فأما الحدود؛ فلا، نقل الحافظ الاتفاق على ذلك. (٢)

تنبيه آخر: الحاضر في البلد لا يقضي إلا بحضوره، عند الجمهور، خلافًا لبعض الشافعية. (٣)