Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: من نذر أن يتصدق بماله كله؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٣٤٧

الثامن: النذر على المستحيل.

كأن يقول: نذرت أن أصوم أمس. فهذا لا ينعقد، نصَّ على ذلك الشافعية، والحنابلة، وغيرهم، ويأثم على ذلك؛ لأن النذر عبادة، وهذا يشعر بالاستهانة، واللعب.

التاسع: النذر على ما لا يطيقه.

• ففيه كفارة يمين عند الجمهور؛ لحديث عقبة، وأثر ابن عباس اللذين في الباب، وإن كان العجز مرجو الزوال انتظر حتى يزول، وإلا كفَّر. (١)

مسألة [٤]: من نذر أن يتصدق بماله كله

؟

• ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجزئه الثلث، وهو قول الزهري، ومالك، وأحمد في رواية.

واستدلوا على ذلك بحديث أبي لبابة أنه قال لرسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: إنَّ من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «يجزئك الثلث»، وهو حديث ضعيف، في إسناده: حسين بن السائب، وهو مجهول الحال، وقد اختلف في أسانيده، أخرجه أحمد (٣/ ٤٥٢ - )، وأبو داود (٣٣٢١)، وغيرهما.

واستدلوا على ذلك بحديث كعب بن مالك، وفيه: «أمسك عليك بعض مالك؛ فهو خير لك» أخرجه البخاري (٦٦٩٠)، ومسلم (٢٧٦٩).

وجاءت رواية: «يجزئك الثلث»، وأعلها البيهقي (١٠/ ٦٧ - ٦٨)، وليس في