Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: حكم النذر.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٣٤٢

المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث

مسألة [١]: معنى النذر

.

هو التزام فعلٍ وعملٍ يعمله لله عزوجل بقوله: (لله عليَّ كذا)، ونحو ذلك.

مسألة [٢]: حكم النذر

.

النذر المقيد بمقابل مكروه؛ لحديث ابن عمر ﵄، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى عن النذر، وقال: «إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل» متفق عليه، واللفظ لمسلم، وجاء عن أبي هريرة ﵁، أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إنه لا يرد من القدر، وإنما يستخرج به من البخيل» رواه مسلم؛ ولأنَّ الإنسان قد يلزم نفسَه بعبادة تشق عليه، وقد يعجز عنها، ويندم.

ولهذا كره العلماء النذر، وبعضهم اختار تحريمه، والراجح ما ذهب إليه الجمهور من الكراهة فقط، والدليل على أنه ليس بمحرم ما جاء في «صحيح مسلم» (١٦٤١)، من حديث عمران بن حصين ﵁، أنَّ امرأةً مسلمة أُسِرَت، فهربت من المشركين على ناقة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ونذرت إن نجَّاها الله لتنحرَنَّها، فأنكر عليها النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نذرها في ملك غيرها، ولم ينكر عليها النذر من أصله، وأيضًا لحديث ابن عباس ﵄ عند أبي داود (٣٣٠٨)، وهو في «الصحيح المسند» (٦٥٦) أنَّ امرأة ركبت البحر فنذرت إن نجاها الله لتصومَنَّ شهرًا. فنجاها الله، فلم تصم حتى ماتت، فأتت أختها إلى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فأمرها أن تصوم عنها، مع أنه