Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٠]: مقدار ما يكسى كل مسكين؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٣٢٦

مسألة [٩]: إذا دفعها إلى من يظنه فقيرًا، فبان غنيًّا

؟

• قال بعضهم: لا تجزئه؛ لأنه لم يضعها عند مستحقها، وهو قول الشافعي، وأبي يوسف، وأبي ثور، وأحمد في رواية، وابن المنذر.

• وذهب بعضهم إلى أنها تجزئه، وهو قول أبي حنيفة، ومحمد بن الحسن، وأحمد في رواية؛ لأنَّ ذلك مما يخفى غالبًا، قال تعالى: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ [البقرة:٢٧٣]، والصحيح القول الأول؛ لأنه لم يضعها حيث أمره الله ﷿. (١)

مسألة [١٠]: مقدار ما يكسى كل مسكين

؟

• من أهل العلم من قال: يدفع لكل مسكين ما يجزئه الصلاة فيه. قاله مالك، وأحمد، والنخعي.

• ومنهم من قال: يجزئ كل ما يقع عليه اسم كسوة، وهو قول الشافعي، والثوري، والأوزاعي، والظاهرية، فيجزئ عندهم العمامة، وعند الشافعية خلافٌ في القلنسوة.

قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: أطلق الله الكسوة، وليس هناك تحديد شرعي، وعليه فيرجع إلى المعنى اللغوي، فيكون القول الأخير هو الأقرب، وهو اختيار ابن المنذر ﵀، والله أعلم. (٢)