Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: هل تقتضي اليمين الإيجاب والتحريم؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٣٢٠

فَصْل فِي مَسَائِلَ تَتَعَلّقُ بِكَفَّارَةِ الْيَمِيْنِ

فائدة: كفارة الأيمان من تيسير الله عزوجل على هذه الأمة، فأما الذين من قبلنا فقد كانوا إذا حلفوا على شيء لزمهم، قال تعالى: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ﴾ [آل عمران:٩٣]، وقال تعالى لأيوب ﵇: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾ [ص:٤٤].

وقد كان الأمر كذلك قبل نزول آية الكفارة، ففي «صحيح البخاري» (٤٦١٤)، عن عائشة ﵂ أنَّ أبا بكر كان لا يحنث في يمينه حتى أنزل الله كفارة اليمين، فقال: لا أحلف على شيء أرى خيرًا منه إلا قبلت رخصة الله، وكفَّرت عن يميني. (١)

مسألة [١]: هل تقتضي اليمين الإيجاب والتحريم

؟

قال شيخ الإسلام ﵀ (٣٥/ ٣٣٢): وقد تنازع الفقهاء في اليمين هل تقتضي إيجابًا وتحريمًا ترفعه الكفارة، أو لا تقتضي ذلك؟ أو هي موجبة لذلك لولا ما جعله الشرع مانعًا من هذا الاقتضاء؟ على ثلاثة أقوال، أصحها الثالث. اهـ