فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
الممنوع ممن يغلب على ظنه موافقته له كعبده وزوجته وولده؛ فهو كنفسه فيها معنى الطلب والخبر؛ فإنه لكونه مطيعًا له في العادة جرى مجرى طاعة نفسه لنفسه، فطلب الفعل منهما طلبًا قرنه بالإخبار عن كونه. اهـ
وقال ﵀ (٣٣/ ٢٢٥): في حنثه نزاع بين العلماء، والأقوى أنه لا يحنث، والله أعلم. اهـ
واختار هذا القول الشوكاني ﵀ كما في «السيل» (ص ٦٨٦)؛ لأنه فعل ليس في مقدوره. والصحيح فيما يظهر لي قول الجمهور؛ لأنه يمين منعقد من القلب فيدخل في عموم الآية المتقدمة. (١)
مسألة [٤]: إذا قال: سألتك بالله لتفعلن كذا
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٣/ ٥٠٢): وَإِنْ قَالَ: أَسْأَلُك بِاَلله لَتَفْعَلَنَّ. وَأَرَادَ الْيَمِينَ؛ فَهِيَ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا. وَإِنْ أَرَادَ الشَّفَاعَةَ إلَيْهِ بِاَلله، فَلَيْسَ بِيَمِينٍ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا. اهـ. (٢)
قال شيخ الإسلام ﵀ كما في «الفتاوى» (١/ ٢٠٦): وأما قوله: (سألتك بالله أن تفعل كذا) فهذا سؤال وليس بقسم، وفي الحديث: «ومن سألكم بالله فأعطوه»، ولا كفارة عليه إذا لم يُجب سؤاله. اهـ