Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: إذا حلف شخص ليفعلن فلان كذا، فأحنثه ولم يفعل؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٣١٣

محمول على الغضب الشديد الذي يفقده الإرادة، فيكون بمعنى القسم الأول، والله أعلم. (١)

مسألة [٢]: الحلف على المستحيل

.

كأن يحلف بأن يُحيي الميت، أو يجمع بين الضدين، أو يطير في الهواء، أو يمشي على الماء .. .

• فمذهب مالك، وبعض الحنابلة أنَّ يمينه لا تنعقد؛ لأنه كذب، أو لغو.

• وذهب الشافعي، وأبو يوسف، وبعض الحنابلة إلى أنها تنعقد اليمين، وتوجب الكفارة في الحال.

• وذهب بعض الحنابلة إلى أن ما كان مستحيلًا لذاته لا تنعقد به اليمين، وما كان مستحيلًا في العادة فتنعقد اليمين، ويلزمه الكفارة.

والقول الأول هو ظاهر اختيار العثيمين ﵀، ويظهر لي أنَّ عليه الكفارة؛ لأنه يمين صادر من القلب، وهو غير قادر على فعله؛ فعليه الكفارة، والله أعلم. (٢)

مسألة [٣]: إذا حلف شخص ليفعلن فلانٌ كذا، فأحنثه ولم يفعل

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٣/ ٥٠٢): فَإِنْ قَالَ: وَاَلله، لَيَفْعَلَنَّ فُلَانٌ كَذَا، أَوْ لَا يَفْعَلُ. أَوْ حَلَفَ عَلَى حَاضِرٍ، فَقَالَ: وَاَلله، لَتَفْعَلَنَّ كَذَا. فَأَحْنَثَهُ، وَلَمْ