Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: الكفارة قبل الحنث، أم بعده؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٢٩٩

وغيرهم. وثبت عن ابن عمر بإسناد صحيح عند ابن المنذر (١٢/ ٢١٩)، أنه كان يكفر أحيانًا بعد الحنث، وأحيانًا قبل الحنث. وعن ابن عباس أيضًا بإسناد صحيح، أنه أفتى امرأة حلفت أن تهدي ثوبها إن لبسته؛ فقال: لتكفر يمينها، ولتلبس ثوبها.

وعن عائشة ﵂ بإسناد صحيح، أنها أفتت امرأة جعلت مالها هديًا إن كلمت أخاها، فقالت عائشة: تكفر يمينها، وتكلم أخاها.

واستدل أصحاب هذا القول على ذلك بحديث عبدالرحمن بن سمرة الذي في الباب، وبنحوه عن أبي هريرة، وعدي بن حاتم عند مسلم (١٦٥٠، و ١٦٥١).

وبحديث أبي موسى في «الصحيحين» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إني إن شاء الله لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفَّرت عن يميني وأتيت الذي هو خير»، وفي رواية: «أتيت الذي هو خير، وكفرت عن يميني» (١)، وبقوله تعالى: ﴿تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم:٢].

• وقال أصحاب الرأي: لا تجزئ الكفارة قبل الحِنث؛ لأنه تقديم لها على سببها، فأشبه ما لو كفر قبل اليمين.

• وقال الشافعي: إذا كانت الكفارة بالصيام؛ فلا تجزئ قبل الحنث؛ لأنها عبادة بدنية، فلا تجزئ قبل سببها.