Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ١٨

مسألة [٦]: إذا ارتد المسلم، فهل تحبط أعماله التي عملها في إسلامه

؟

• القول الصحيح من قولي العلماء أن أعماله لا تحبط إلا إذا مات على كفره؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ [البقرة:٢١٧].

فالحبوط مُعَلَّقٌ بشرطين: الرِّدَّةُ، والموت عليها، والمعَلَّق بشرطين لا يثبت بأحدهما، وهذا قول الشافعي، وأصحابه، وأحمد في رواية، وجماعة من أصحابه، وهو قول الظاهرية، والله أعلم. (١)

مسألة [٧]: هل تجب الصلاة على الصبي

؟

• جمهور العلماء على أنَّ الصلاة لا تجب عليه، وهو أصح الروايتين عن أحمد، وعنه رواية أنها تجب على من بلغ عشر سنين.

واستدل الجمهور على ذلك بحديث: «رفع القلم عن ثلاثة»، وذكر منهم: «الصبي حتى يبلغ». (٢)

وقول الجمهور هو الصواب، وأما حديث: «واضربوهم عليها وهم أبناء عشر»، (٣) فهو من باب التأديب، والتربية، لا لأنها واجبة عليهم، والله أعلم. (٤)