فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
صاحبها اليمين.
وفي البخاري (٤٢٥٠)، ومسلم (٢٤٢٦) عن عبد الله بن عمر ﵄ لما أمَّر النبي ﷺ أسامة بن زيد، قال: «إن تطعنوا في إمارته، فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله، وايم الله لقد كان خليقا للإمارة، وإن كان من أحب الناس إلي، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده».
وأخرج ابن المنذر (١٢/ ٩٥) بإسناد صحيح عن ابن عباس، وابن عمر ﵄ الحلف بها. (١)
مسألة [١٢]: الحلف بالقرآن، أو بآية منه
.
• عامة العلماء على مشروعية ذلك، وأنها تنعقد اليمين بذلك؛ لأنَّ القرآن كلام الله وصفة من صفاته.
• وذهب الحنفية إلى أنها لا تنعقد، فمنهم من قال: هو مخلوق. ومنهم من قال: القسم به لا يعهد. وهو قولٌ باطلٌ بَيِّن البطلان. (٢)
تنبيه: لو حلف بالمصحف؛ انعقدت يمينه، وأجاز ذلك أحمد، وإسحاق؛ لأنَّ الحالف بالمصحف إنما قصد الحلف بالمكتوب فيه، وهو القرآن؛ فإنه بين دَفَّتَي المصحف بإجماع المسلمين. (٣)