فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [٣]: الحلف على الحقوق عند الحاكم
.
• كره ذلك الشافعية، وبعض الحنابلة؛ خشية أن يوافق قدرٌ بلاءً، فيقال: بيمينه.
• وأجاز ذلك جماعةٌ من الحنابلة؛ لأنه حقٌّ من حقوقه؛ فله أن يحلف على حقه، وهذا القول هو الصواب، والله أعلم. (١)
مسألة [٤]: الذي تصح منه اليمين
.
تصح اليمين من كل مكلف مختار قاصد لليمين، فلا تصح اليمين من مجنون، ولا طفل.
واختلفوا هل تصح من المكره؟
• فأكثر الفقهاء على أنها لا تصح منه؛ لأنه غير مريد لليمين، وقد قال تعالى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة:٢٢٥]، وقال تعالى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة:٨٩]، وهذا قول الشافعي، ومالك، وأحمد.
• وقال أبو حنيفة: تنعقد يمين المكره؛ لأنها يمين مكلف. وهو قولٌ ضعيف. والصحيح قول الجمهور.
واختلفوا هل تصح يمين السكران؟
على قولين تقدم ذكرهما في مسألة طلاق السكران.