Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ١٦

والصواب قول الجمهور، وأما حديثهم الأول؛ فهو مختصرٌ، وقد تقدم بتمامه، وأما حديثهم الثاني؛ فمفهومه عامٌّ وهو مخصوص بأدلة أخرى تبيح قتل المسلم بغير الثلاث المذكورة، وأدلتنا التي ذكرناها من ذلك، والله أعلم. (١)

مسألة [٣]: من تجب عليهم الصلاة

؟

تجب الصلاة على كل مسلمٍ، بالغٍ، عاقلٍ بإجماع المسلمين.

مسألة [٤]: هل تجب الصلاة على الكافر

؟

أطلق الفقهاء وجوب الصلاة على الكافر، ومرادهم بذلك: مطالبة الكافر قبل إسلامه بالصلاة، وقضاؤها إذا أسلم، وهي لا تجب عليه بهذا الاعتبار.

قال ابن قدامة ﵀: وَأَمَّا الْكَافِرُ؛ فَإِنْ كَانَ أَصْلِيًّا، لَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاءُ مَا تَرَكَهُ مِنْ الْعِبَادَاتِ فِي حَالِ كُفْرِهِ، بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، وَقَدْ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال:٣٨]، وَأَسْلَمَ فِي عَصْرِ النَّبِيِّ ﷺ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَبَعْدَهُ، فَلَمْ يُؤْمَرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِقَضَاءٍ، وَلِأَنَّ فِي إيجَابِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ تَنْفِيرًا عَنْ الْإِسْلَامِ، فَعُفِيَ عَنْهُ. اهـ (٢)

تنبيه: أطلق جمهور الأصوليين وجوب الصلاة، وفروع الشريعة على الكافر، ومرادهم بذلك أنهم مخاطبون بها، وأنهم يعاقبون على تركها، مع معاقبتهم على ترك التوحيد؛ لقوله تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ