Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٨]: أيهما أفضل: التضحية، أم الصدقة بثمنها؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٢٥٧

وقد تقدمت المسألة. (١)

مسألة [٦]: هل للعبد أن يضحي

؟

للعبد أن يضحيَ إذا أذن له سيده، وليس له ذلك بدون إذنه. (٢)

مسألة [٧]: التضحية عن اليتيم من ماله

.

• أجاز ذلك مالك، وأحمد، وأبو حنيفة؛ لأنَّ في ذلك مواساة له، ولا ينكسر قلبه إذا رأى الناس يأكلون اللحم وهم لا يأكلون.

• ومنع من ذلك الشافعي، وأحمد في رواية؛ لأنه تصرف في المال بدون مصلحة، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام:١٥٢].

ورجَّح الإمام ابن عثيمين أنه يُضحَّى عنهم إن كانت العادة جرت بذلك، ولو لم يضح عنهم انكسرت قلوبهم، وإن كانوا على غير ذلك؛ فلا يُضَحَّى عنهم. (٣)

مسألة [٨]: أيهما أفضل: التضحية، أم الصدقة بثمنها

؟

قال ابن القيم ﵀ في «تحفة المودود» (ص ٦٥): فكان الذبح في موضعه أفضل من الصدقة بثمنه، ولو زاد كالهدايا، والأضاحي؛ فإنَّ نفس الذبح وإراقة الدم مقصود؛ فإنه عبادة مقرونة بالصلاة كما قال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾