فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [١٠]: كيفية حال البهيمة عند ذبحها
؟
استحبَّ أهل العلم أن تذبح الشاة، والبقرة مضجعة، وأن تُنحر الإبل قائمةً معقولة يدها اليسرى؛ لحديث عائشة ﵂ الذي في الباب، ولحديث ابن عمر ﵄ في «الصحيحين»: ابعثها قائمة مقيدة -يعني الإبل- سنة أبي القاسم ﷺ. (١)
مسألة [١١]: هل تتعين الأضحية
؟
• ذهب جمهور العلماء إلى أنها تتعين، وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة.
واختلفوا فيما تتعين به.
• فذهب مالك، وأبو حنيفة إلى أنها تتعين بالنية مع شرائها للأضحية؛ لحديث: «إنما الأعمال بالنيات».
• وذهب أحمد، والشافعي إلى أنها تتعين بالقول (هذه أضحية) كالوقف، والنذر.
واختار القول الأول شيخ الإسلام، واختار الثاني الإمام ابن عثيمين ﵀، بدليل أنه لو اشترى عبدًا ليعتقه في كفارة أو غيرها؛ فلا يعتق، أو اشترى بيتًا ليوقفه على الفقراء والمساكين، أو طلبة العلم، أو ما أشبه ذلك.
• وذهب ابن حزم ﵀ إلى أنَّ الأضحية لا تتعين إلا بذبحها، أو نحرها بنية التضحية؛ لعدم وجود دليل يوجب القول بوجوبها بالتعيين.