Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٢]: محل التذكية.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٢٠٥

مسألة [١٢]: محل التذكية

.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٣/ ٣٠٣): وَأَمَّا الْمَحِلُّ فَالْحَلْقُ وَاللَّبَّةُ، وَهِيَ الْوَهْدَةُ الَّتِي بَيْنَ أَصْلِ الْعُنُقِ وَالصَّدْرِ، وَلَا يَجُوزُ الذَّبْحُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحِلِّ بِالْإِجْمَاعِ. اهـ

وجاء حديثٌ عند الدارقطني (٤/ ٢٨٣) عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «الذكاة في الحلق واللَّبَّة»، وفي إسناده سعيد بن سلام العطار، وهو كذاب وضاع.

وصحَّ عن ابن عباس ﵄ أنه قال: الذكاة في الحلق واللبة. أخرجه البيهقي (٩/ ٢٧٨).

وجاء عن عمر ﵁ أنه قال ذلك، وفي إسناده: فرافصة الحنفي، وهو مجهول الحال، ولا يُعلم له سماع من عمر ﵁.

قال ابن قدامة ﵀ (١٣/ ٣٠٣): وَإِنَّمَا نَرَى أَنَّ الذَّكَاةَ اخْتَصَّتْ بِهَذَا الْمَحِلِّ؛ لِأَنَّهُ مَجْمَعُ الْعُرُوقِ، فَتَنْفَسِحُ بِالذَّبْحِ فِيهِ الدِّمَاءُ السَّيَّالَةُ، وَيُسْرِعُ زُهُوقَ النَّفْسِ، فَيَكُونُ أَطْيَبَ لِلَّحْمِ، وَأَخَفَّ عَلَى الْحَيَوَانِ. اهـ

وأما حديث أبي العُشَرَاء عن أبيه، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سئل: ما تكون الذكاة إلا في الحلق واللَّبة؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لو طعنت في فخذها لأجزأت عنك» (١)؛ فهو حديث ضعيف، أبو العشراء مجهول، وأبوه لا يعرف في غير هذا الحديث.