Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٥٧

الرابع: جواز التطهر بفضل المرأة دون كراهة.

قال ابن عبد البر ﵀ في «الاستذكار» (٣/ ١٣٣): وعلى هذا القول فقهاء الأمصار، وجمهور العلماء.

قلتُ: الخلاف في هذه المسألة مبني على أحاديث الباب، صحةً، وفهمًا.

وقد ذهب الخطابي في «المعالم» (١/ ٣٦) إلى الجمع بينها، فقال: تُحمل أحاديث النهي على ما تساقط من الأعضاء، وأحاديث الجواز على ما بقي من الماء.

وقال الحافظ ابن حجر ﵀: أو يُحمل النهي على التنزيه، جمعًا بين الأدلة. انتهى من «الفتح» (١٩٣).

ورجَّح الصنعاني ذلك في «السُّبل» (١/ ٥١)، واستحسنه الشوكاني في «نيل الأوطار» (١/ ٥٧).

وهو ترجيح الشيخ مقبل، والشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليهما، وهو الراجح فيما يظهر لنا، والله أعلم. (١)

مسألة [٢]: حكم تطهر المرأة بفضل الرجل

.

قال الإمام النووي ﵀ في «شرح مسلم» (٣١٩): وأما تطهير المرأة بفضل الرجل فجائزٌ بالإجماع. اهـ

قال الحافظ ﵀ في «فتح الباري» (١٩٣): وفيه نظر أيضًا، فقد أثبت