Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٩]: إذا رمى صيدا، فقطع منه عضوا، أو أكثر؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ١٨٩

تنبيه: قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٣/ ٢٧٨): وَلَوْ وَقَعَ الْحَيَوَانُ فِي الْمَاءِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَقْتُلُهُ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ رَأْسُهُ خَارِجًا مِنْ الْمَاءِ، أَوْ يَكُونَ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ الَّذِي لَا يَقْتُلُهُ الْمَاءُ، أَوْ كَانَ التَّرَدِّي لَا يَقْتُلُ مِثْلَ ذَلِكَ الْحَيَوَانِ، فَلَا خِلَافَ فِي إبَاحَتِهِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: «فَإِنْ وَجَدْته غَرِيقًا فِي الْمَاءِ؛ فَلَا تَأْكُلْهُ»؛ وَلِأَنَّ الْوُقُوعَ فِي الْمَاءِ وَالتَّرَدِّي إنَّمَا حُرِّمَ خَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ قَاتِلًا أَوْ مُعِينًا عَلَى الْقَتْلِ. اهـ

مسألة [١٨]: إذا رمى طيرًا في الهواء، فسقط على الأرض، فمات، فهل يحل

؟

• مذهب الجمهور جوازه؛ لأنه صيد سقط بالإصابة سقوطًا لا يمكن الاحتراز عن سقوطه عليه، فيحل كما لو أصاب الصيد فسقط على جنبه، وهو قول الشافعي، وأحمد، وأصحاب الرأي.

• ومذهب مالك عدم الجواز؛ إلا أن تكون الجراحة مهلكة، أو يموت قبل سقوطه؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ [المائدة:٣]؛ ولأنه اجتمع مبيح وحاظر، فيغلب جانب الحظر.

والصحيح قول الجمهور؛ لما تقدم، إلا أنْ تكون الجراحة خفيفة يُعلم عدم حصول الموت منها. (١)

مسألة [١٩]: إذا رمى صيدًا، فقطع منه عضوًا، أو أكثر

؟

هذه المسألة لها ثلاثة أحوال: