Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: إذا سمى عند انفلاته، وزجره فزاد الكلب في عدوه؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ١٨٠

وَلَا يُحِسُّ بِهِ، فَأَصَابَ صَيْدًا؛ لَمْ يُبَحْ. وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلْهُ عَلَى الصَّيْدِ، وَإِنَّمَا اسْتَرْسَلَ بِنَفْسِهِ. وَهَكَذَا إنْ رَمَى سَهْمًا إلَى غَرَضٍ، فَأَصَابَ صَيْدًا، أَوْ رَمَى بِهِ إلَى فَوْقِ رَأْسِهِ فَوَقَعَ عَلَى صَيْدٍ فَقَتَلَهُ؛ لَمْ يُبَحْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِرَمْيِهِ عَيْنًا، فَأَشْبَهَ مَنْ نَصَبَ سِكِّينًا، فَانْذَبَحَتْ بِهَا شَاةٌ. اهـ

الشرط السابع: التسمية عند إرساله.

• ذهب جمهور العلماء إلى اشتراط التسمية؛ لحديث عدي بن حاتم، وأبي ثعلبة.

• وخالف الشافعي فقال بالاستحباب، وسنذكر إن شاء الله أدلته عند الكلام على التسمية في الذبيحة.

ثم اختلف الجمهور على أقوال:

• فمنهم من قال: هي شرطٌ مطلقًا على الذاكر والناسي في حالة إرسال الجارح، أو حالة إرسال السهم. وهذا قول الشعبي، وأبي ثور، وداود، وأحمد.

• وذهب مالك، وأبو حنيفة إلى أنه إن نسي التسمية فله الأكل؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه» (١)، وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة:٢٨٦].

• وعن أحمد رواية عدم اشتراطه في الناسي يرمي السهم؛ لأنه يشبه الذبح.