Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: إذا سمى عند انفلاته، وزجره فزاد الكلب في عدوه؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ١٧٩

وهو مانع، والإغراء مبيح، فيغلب جانب الحظر، ولأنَّ الإغراء يشترط أن يكون من حين الإرسال.

ورجَّح الإمام ابن عثيمين، والإمام الفوزان القول الأول، والله أعلم. (١)

الشرط الخامس: أن يجرح الصيد.

وعليه: فإنْ أصابه بثقله فقتله، أو خنقه؛ فلا يباح عند أكثر العلماء، بل يصير موقوذًا.

وقال الشافعي ﵀ في قولٍ له وهو الأصح عند أصحابه: إنه يباح؛ لأنه تشمله الآية ﴿مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾، ولم يفصل بين جرحه وعدم ذلك.

وأُجيب عنه بأنه لم يذكر ذلك؛ لكون الكلب، والصقر، وما أشبهها من شأنها أن تجرح الصيد، وقد قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في المعراض: «وإذا أصابه بعرضه؛ فإنه وقيذ، فلا تأكل»، وقد رجح ابن كثير ﵀ في تفسير المائدة [آية:٣] قول الجمهور، وتوسع في ذكر أدلة الشافعي ومناقشتها. (٢)

الشرط السادس: أن يرسله على صيد يراه.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٣/ ٢٦٥): فَإِنْ أَرْسَلَهُ وَهُوَ لَا يَرَى شَيْئًا،