فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [٣]: إذا نقض أهل الهدنة الصلح
؟
كان حكم الله ورسوله في قريظة حين نقضوا: أن تُقتل المقاتلة، وتُسبى الذرية، وتغنم أموالهم، وعلى هذا جرى أهل العلم فيهم، وللإمام أن يعفوَ إذا رأى مصلحة في ذلك كما فعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مع قريش. (١)
مسألة [٤]: هل يصح أن يشترط رد من جاء منهم مسلمًا
؟
• أجاز ذلك جماعةٌ من أهل العلم، وهو مذهب الحنابلة، وجماعة من الشافعية؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قبله، ولا يجوز عندهم قبول هذا الشرط إلا للحاجة، أو تحقق المصلحة منه.
• ومنع منه الحنفية، وبعض الشافعية، والصحيح ما تقدم، وشرط بعضُ الشافعية أن يكون له عشيرة. (٢)
مسألة [٥]: هل يجوز اشتراط رد النساء المسلمات منهم
؟
لا يجوز ذلك عند أهل العلم؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة:١٠]. (٣)