فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٣٠٠ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَأُخْرِجَنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ، حَتَّى لَا أَدَعَ إلَّا مُسْلِمًا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: إخراج اليهود، والنصارى، والمشركين من جزيرة العرب
.
في «الصحيحين» عن ابن عباس ﵄ أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب». (٢)
وفي «مسند أحمد» (٦/ ٢٧٥) عن عائشة ﵂ قالت، قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لايجتمع في جزيرة العرب دينان»، وإسناده حسن.
فنصَّ أهل العلم على وجوب إخراج المشركين.
• لكن خصَّ أحمد، والشافعي الإخراج من الحجاز فقط، والحجاز يشمل المدينة، ومكة، وخيبر، وينبع، وفدك، ومخاليفها، وما والاها، وسُمِّي حجازًا؛ لأنه يحجز بين تهامة ونجد.
واستدلوا على التخصيص بحديث أبي عبيدة بن الجراح في «مسند أحمد» (١/ ١٩٦) مرفوعًا: «أخرجوا يهود الحجاز، وأهل نجران من جزيرة العرب»، وإسناده صحيح.