فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [١٩]: هل يملك الكفار أموال المسلمين بالقهر
؟
• من أهل العلم من قال: يملكونها. وهو قول مالك، وأبي حنيفة، والقاضي أبي يعلى؛ لأنَّ القهر سبب يملك به المسلم مال الكافر، فيملك الكافر به مال المسلم كالبيع.
• ومنهم من يقول: لا يملكونها. وهو قول الشافعي، وأحمد في ظاهر مذهبه؛ لأنه مال معصوم طرأت عليه يد عادية؛ فلم يملك بها كالغصب، ولأنَّ من لا يملك رقبة غيره بالقهر لم يملك ماله به كالمسلم مع المسلم.
والمسلم يملك مال الكافر بطريقة شرعية، والكافر يأخذه بيد متعدية؛ فافترق الأمران، فالصحيح قول أحمد، والشافعي. (١)
مسألة [٢٠]: إذا أسلم الكافر بعد أن أتلف مال المسلم
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٣/ ١٢٢): وَلَا أَعْلَمَ خِلَافًا فِي أَنَّ الْكَافِرَ الْحَرْبِيَّ إذَا أَسْلَمَ، أَوْ دَخَلَ إلَيْنَا بِأَمَانٍ، بَعْدَ أَنْ اسْتَوْلَى عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ فَأَتْلَفَهُ، أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ضَمَانُهُ، وَإِنْ أَسْلَمَ وَهُوَ فِي يَدِهِ؛ فَهُوَ لَهُ بِغَيْرِ خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ. انتهى المراد.
قلتُ: وما ذكره ﵀ هو حكاية عن مذهب الحنابلة، وقد خالف بعض الشافعية، والحنابلة فقالوا بإعادته، وهو أقرب لأنه لم يملكه بطريقة شرعية، وأما