Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: الاستعانة بالكفار في القتال.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٣٤

الكفار إذا احتيج إلى ذلك.

واستدلوا على ذلك بأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- استعار من صفوان بن أمية دروعًا، واستعان به في معركة حنين (١)، وكان كافرًا لم يسلم بعدُ، وهو قول أبي حنيفة.

واستدلوا أيضًا بقوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام:١١٩].

واستدلوا بحديث ذي مخبر ﵁، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «ستصالحون الروم صلحًا آمنًا، وتغزون أنتم وهم عدوًّا من ورائكم، فتنصرون وتغنمون» أخرجه أبو داود برقم (٢٧٦٧) بإسناد صحيح، ولم يذمهم على ذلك؛ فدل على الجواز، وهو محمول على الحاجة، أو الضرورة.

واشترط هؤلاء أن يكون المستعان بهم ممن يؤمن منهم على المسلمين، وهو ترجيح ابن باز، وابن عثيمين، والوادعي ﵏. (٢)