فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٢٥٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: مَا كُنْت لِأُقِيمَ عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فَيَمُوتَ فَأَجِدَ فِي نَفْسِي إلَّا شَارِبَ الخَمْرِ فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: من أُقيم عليه التعزير، فتلف، فهل يضمن
؟
• مذهب الجمهور أنه لا ضمان عليه؛ إلا إذا تعدَّى، أو فرَّط، كالحدود؛ لأنه عقوبة مشروعة، فحكمها حكم الحدود.
• وذهب الشافعي إلى الضمان، واستدل بأثر علي ﵁ الذي في الباب.
وأجاب الجمهور بأنَّ ذلك من علي ﵁ على سبيل التورع، وقد خالفه غيرُه من الصحابة، والتابعين.
وقول الجمهور هو الصواب، والله أعلم. (٢)
ومثله إذا حصل التلف بتأديب الرجل زوجته، أو المعلم بتأديبه الصبي.
• فمذهب أحمد، ومالك أن لا ضمان إلا بتفريط، أو تعدي.
• ومذهب الشافعي، وأبي حنيفة الضمان مطلقًا. (٣)