Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: هل يشترط في إقراره بالسرقة حضور المسروق منه؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٥٣٢

مسألة [٣]: ثبوت السرقة بالاعتراف

.

جميع أهل العلم يقولون بثبوت السرقة بذلك، واختلفوا هل يشترط التكرار؟

• فذهب جماعةٌ منهم إلى اشتراط ذلك، وهو مذهب الحنابلة، وقال به ابن أبي ليلى، وابن شبرمة، وأبو يوسف، وزُفر.

واستدلوا على ذلك بحديث الباب، وصحَّ عن علي ﵁، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٩/ ٤٩٤)، وابن المنذر (١٢/ ٣٣١)، أنه فعل ذلك، اعترف سارق عنده بذلك، فانتهره، فاعترف ثانية، فأمر به، فقطع.

• وذهب الجمهور إلى عدم اشتراط ذلك، وهو مذهب المالكية، والشافعية، والحنفية.

واستدلوا على ذلك بما تقدم ذكره في الاعتراف بالزنى، وقالوا: حديث الباب، وأثر علي ﵁ ليس فيهما الاشتراط، وإنما فيه أنه يستحب للإمام أن يفعل كما فعل رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في التثبت في الإقرار، ولا خلاف في استحباب ذلك. (١)

مسألة [٤]: هل يشترط في إقراره بالسرقة حضور المسروق منه

؟

• ذهب جمع من أهل العلم إلى أنه لا يشترط، وهو قول مالك، وابن أبي ليلى، وأبي ثور، وابن المنذر.

• وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه يشترط، وهو قول الشافعية، والحنفية.