فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
والنخعي، والحكم، والشافعي، وأحمد، وأصحاب الرأي.
واستدلوا على ذلك بحديث ابن عباس ﵄ عند ابن ماجه (٢٥٩٠)، أنَّ عبدًا من رقيق الخمس سرق من الخمس، فرفع ذلك إلى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فلم يقطعه. وقال: «مال الله سرق بعضه بعضًا»، وفي إسناده: جبارة بن المغلس، وحجاج بن تميم، وكلاهما شديد الضعف.
واستدلوا على ذلك بأنَّ هذا هو الثابت عن الصحابة، فقد جاء عن علي ﵁ من طريق الشعبي، عنه أنه قال: ليس على من سرق من بيت المال قطع. وذكر له البيهقي شاهدًا من فعله ﵁، وفي إسناده مجهول.
وجاء عن عمر ﵁ أنه قال لابن مسعود: أرسله، فما من أحد إلا وله في بيت المال حق. أخرجه عبدالرزاق (١٠/ ٢١٢)، وفي إسناده مبهم؛ فهو ضعيف.
• وذهب مالك، وحماد، وابن المنذر إلى أنه يقطع؛ لعموم الآية.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصحيح أنه لا يقطع؛ لأن كل مسلم له حق في بيت المال. (١)
مسألة [١٣]: إذا اشترك جماعةٌ في سرقةٍ بلغت نصاب القطع
؟
• من أهل العلم من قال: يقطعون جميعًا. وهو قول مالك، وأحمد، وأبي ثور،