Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٢]: إذا نفى رجلا عن أبيه، فهل عليه حد القذف؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٥٠١

• وعن أحمد رواية أنَّ عليه الحد، وهو قول إسحاق؛ لأنَّ عمر ﵁ أقام الحد على من قال لآخر: ما أبي بزانٍ، ولا أمي بزانية. وهو من طريق: عمرة، عنه، ولم تلق عمر ﵁.

وعند البيهقي (٨/ ٢٥٢) إسناد آخر ظاهره الصحة أنَّ عمر ﵁ كان يجلد في التعريض، وهو في «مصنف عبدالرزاق» (٧/ ٤٢١).

وهذا عند الحنابلة إنما هو مع القرينة التي تدل على أنه أراد ذلك، والله أعلم. واختار هذا القول ابن القيم ﵀، وعزاه أيضًا لعمر بن عبدالعزيز، والأوزاعي، وأهل المدينة، ورد على حديث الأعرابي بقوله: ليس فيه ما يدل على القذف لا صريحًا ولا كناية، وإنما أخبر بالواقع مستفتيًا عن حكم هذا الولد أيستلحقه مع مخالفة لونه للونه، أم ينفيه؟ فأفتاه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وقرب له الحكم بالشبه الذي ذكره؛ ليكون أذعن لقبوله، وانشراح صدره، ولا يقبله على إغماض، فأين في هذا ما يبطل حد القذف.

قال: وكما يقع الطلاق، والعتاق، والوقف وغيرهما بالكناية، فكذلك ههنا. (١)

مسألة [١٢]: إذا نفى رجلاً عن أبيه، فهل عليه حد القذف

؟

ذكر جماعةٌ من أهل العلم أنَّ عليه الحد، وهو قول النخعي، وأحمد، وإسحاق، والثوري، وأبي حنيفة، وحماد، ومالك، والشافعي وغيرهم من أهل العلم؛ لأنَّ في ذلك قذفًا لأمِّه بالزنى، ونقل ذلك عن ابن مسعود بسند ضعيف.