Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: درء الحدود بالشبهات.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٤٩١

١٢٢١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اجْتَنِبُوا هَذِهِ القَاذُورَاتِ الَّتِي نَهَى اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، فَمَنْ أَلَمَّ بِهَا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ تَعَالَى، وَلْيَتُبْ إلَى اللهِ تَعَالَى، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللهِ ﷿». رَوَاهُ الحَاكِمُ، وَهُوَ فِي المُوَطَّأِ مِنْ مَرَاسِيلِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. (١)

الحكم المستفاد من هذا الحديث

يستفاد من هذا الحديث أنَّ من وقع في حدٍّ من حدود الله، فستره الله؛ فالأفضل له أن يستتر بستر الله، وأن يستغفر الله، ويتوب إليه؛ لهذا الحديث.

ويجوز له أن يقر على نفسه عند الحاكم لإقامة الحد؛ فإنَّ في الحد كفارة؛ لما جاء عن عبادة بن الصامت ﵁، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من أصاب من ذلك شيئًا؛ فعوقب به في الدنيا؛ فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئًا فستره الله؛ فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه»، أخرجه البخاري برقم (١٨)، ومسلم برقم (١٧٠٩).