Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤٢]: المرأة العفيفة تحمل من غير زوج.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٤٦٤

الأمر الثالث مما يثبت به الزنى: الحمل.

اختلف أهل العلم في المرأة توجد حاملًا لا زوج لها، ولا سيد، هل يلزمها الحد بذلك؟

• فذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه لا يلزمها الحد إلا أن تعترف؛ لاحتمال أنها أكرهت، أو وطئت بشبهة، أو دبَّ ماءٌ إلى فرجها بفعلها، أو فعل غيرها. وهذا قول الشافعي، وأحمد، وأبي حنيفة.

• وذهب مالك ﵀ إلى ثبوت الزنى به؛ مالم تَدَّعِ المرأة أمرًا ممكنًا من الإكراه، أو شبهة، أو ما أشبه ذلك.

وهو قول عمر بن الخطاب ﵁، وهذا قولٌ في مذهب أحمد، واختاره شيخ الإسلام، وابن القيم رحمة الله عليهما.

قال شيخ الإسلام ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (٢٨/ ٣٣٤): وهذا هو المأثور عن الخلفاء الراشدين، وهو الأشبه بأصول الشريعة، وهو مذهب أهل المدينة؛ فإنَّ الاحتمالات النادرة لا يُلتفت إليها، كاحتمال كذبها، وكذب الشهود. اهـ

قلتُ: ما رجحه هذان الإمامان هو الصحيح، والله أعلم. (١)

مسألة [٤٢]: المرأة العفيفة تحمل من غير زوج

.

في «مصنف عبدالرزاق» (٧/ ٤٠٩) عن الثوري، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: بلغ عمر أن امرأة متعبدة حملت. فقال عمر: أراها قامت