Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣٠]: هل يشترط في الإقرار أن يكون من معتبر قوله؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٤٥٤

أنه زنى بامرأة سماها له، فبعث رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلى المرأة فسألها عن ذلك، فأنكرت أن تكون زنت، فجلده الحدَّ وتركها. وإسناده صحيح.

• وقال أبو حنيفة: لا يُقام على أحدهما الحد؛ لأنَّ المرأة صُدِّقت في إنكارها، فيحكم بكذبه.

وأُجيب عنه بأنه لم يحكم بصدقها، ولكن لا يُقام عليها الحد؛ لعدم ثبوته بإقرارٍ، أو بينة. (١)

مسألة [٣٠]: هل يُشترط في الإقرار أن يكون من معتبر قولُه

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٢/ ٣٥٧): أَمَّا الْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ فَلَا خِلَافَ فِي اعْتِبَارِهِمَا فِي وُجُوبِ الْحَدِّ، وَصِحَّةِ الْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّ الصَّبِيَّ وَالْمَجْنُونَ قَدْ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْهُمَا، وَلَا حُكْمَ لِكَلَامِهِمَا.

ثم استدل بحديث: «رُفع القلم عن ثلاثة ... »، وبحديث الباب: «أبك جنون؟» قال: لا.

قال ﵀ (١٢/ ٣٥٨): فَإِنْ كَانَ يُجَنُّ مَرَّةً وَيُفِيقُ أُخْرَى، فَأَقَرَّ فِي إفَاقَتِهِ أَنَّهُ زَنَى وَهُوَ مُفِيقٌ، أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ زَنَى فِي إفَاقَتِهِ؛ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ. لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا، وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. اهـ

قال: وَالنَّائِمُ مَرْفُوعٌ عَنْهُ الْقَلَمُ، فَلَوْ زَنَى بِنَائِمَةٍ، أَوْ اسْتَدْخَلَتْ امْرَأَةٌ ذَكَرَ نَائِمٍ،