Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١١]: وهل يقتل لردته فقط فيستتاب، أم يقتل حدا لفساده وإفساده؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٤٢٦

أَنَّهَا تَسْعَى﴾ [طه:٦٦]، فهي دليل للقول الأول، وذلك لأن السحر أثَّر في أعين الناس تأثيرًا حقيقيًا حتى رأوا الشيء على خلاف حقيقته. (١)

وتعلم السحر وتعليمه محرَّمٌ بلا خلاف عند عامة أهل العلم، بل هو كفر، ونقل خلاف شاذ ذكره الحافظ ابن كثير في «تفسيره».

والدليل على تحريمه قوله تعالى: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ [البقرة:١٠٢]. (٢)

• والساحر الذي يستخدم الشياطين كافر عند الجمهور؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ الآيات، وقوله تعالى: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ [طه:٦٩]؛ ولأنه قد صح عن جمع من الصحابة قتلهم.

• وقال الشافعي: يستوصف السحر؛ فإن وصفه بما يقتضي الكفر؛ فهو كافر، وإلا فلا. والصحيح قول الجمهور. (٣)

مسألة [١١]: وهل يُقتل لردته فقط فيستتاب، أم يقتل حدًّا لفساده وإفساده

؟

• ذهب الشافعي، وابن المنذر، وأحمد في رواية إلى أنه يستتاب؛ لأنه يقتل لردته؛ فإنْ تاب وإلا قُتل.