Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢٠]: من أصاب حدا ثم ارتد، ثم أسلم، هل يقام عليه الحد؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٤١٤

﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل:١٠٦] الآية.

• وقال محمد بن الحسن: هو كافر في الظاهر، تجري عليه أحكام الكفار، وهو مسلم فيما بينه وبين الله. وهذا قول باطل. (١)

مسألة [١٩]: من ارتد وهو سكران

؟

• إن كان السكر قد غلب على صاحبه، فأفقده عقله؛ فحكمه حكم المجنون على الصحيح، وهو قول من تقدم ذكرهم في كتاب الطلاق. أعني الذين لم يعتبروا طلاقه.

• وذهب بعض الفقهاء إلى اعتبار الردة منه، وهو مذهب الشافعي، وأحمد في رواية، وآخرين. (٢)

مسألة [٢٠]: من أصاب حدًّا ثم ارتد، ثم أسلم، هل يُقام عليه الحد

؟

• مذهب الحنابلة، والشافعية أنه يُقام عليه الحد، سواء لحق بدار الحرب في ردته، أو لم يلحق؛ لأنه حق عليه؛ فلم يسقط بردته.

• وقال قتادة، والثوري، وأبو حنيفة: يسقط بردته إلا حقوق الناس؛ لأنَّ الردة تحبط العمل؛ فتسقط ما عليه من حقوق الله تعالى. واستدلوا بحديث: «الإسلام يجب ما قبله»، وهذا القول أقرب، والله أعلم. (٣)