فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [١٤]: إذا ارتد أهل بلد، فهل تُسبى ذريتهم، وتُغنم أموالهم
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٢/ ٢٨٣): وَمَتَى ارْتَدَّ أَهْلُ بَلَدٍ، وَجَرَتْ فِيهِ أَحْكَامُهُمْ؛ صَارُوا دَارَ حَرْبٍ فِي اغْتِنَامِ أَمْوَالِهِمْ، وَسَبْيِ ذَرَارِيِّهِمْ الْحَادِثِينَ بَعْدَ الرِّدَّةِ، وَعَلَى الْإِمَامِ قِتَالُهُمْ.
ثم استدل على ذلك بفعل أبي بكر الصديق ﵁.
ثم قال: وَإِذَا قَاتَلَهُمْ؛ قَتَلَ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ، وَيَتْبَعُ مُدْبِرَهُمْ، وَيُجْهِزُ عَلَى جَرِيحِهِمْ، وَتُغْنَمُ أَمْوَالُهُمْ. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ. اهـ
مسألة [١٥]: هل تثبت الردة بالشهادة
؟
• أثبت أهل العلم الردة بالشهادة، وعامتهم على ثبوتها بشهادة عدلين.
• ونُقل عن الحسن أنه خالف، فقال: لا يقبل في القتل إلا أربعة؛ لأنه يوجب القتل، فأشبه الزنى.
وأُجيب بأنَّ الزنى وجب فيه أربعة شهداء؛ لأنه زنى، لا لكونه يوجب القتل، بدليل زنى البكر. وعليه: فيُقام عليه حد الردة، وهو القتل، إلا أنْ يأتي بالشهادتين مع إنكاره، أو يقر بما جحده أو نُسب إليه إنكاره. (١)
مسألة [١٦]: إن صلى الكافر هل يحكم له بالإسلام
؟
• مذهب أحمد أنه يُحكم له بالإسلام، سواء صلى في دار الحرب، أو دار الإسلام، أو صلَّى جماعةً أو إفرادًا.