Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢٤]: هل يعقل أهل الديوان عمن معهم في الديوان؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٢٧٥

وَلَا أَعْلَمُ عَنْ غَيْرِهِمْ خِلَافَهُمْ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ عَصَبَةٌ يَرِثُونَ الْمَالَ إذَا لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ أَقْرَبَ مِنْهُمْ، فَيَدْخُلُونَ فِي الْعَقْلِ كَالْقَرِيبِ، وَلَا يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونُوا وَارِثِينَ فِي الْحَالِ، بَلْ مَتَى كَانُوا يَرِثُونَ لَوْلَا الْحَجْبُ عَقَلُوا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالدِّيَةِ بَيْنَ عَصَبَةِ الْمَرْأَةِ مَنْ كَانُوا، لَا يَرِثُونَ مِنْهَا إلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَرَثَتِهَا؛ وَلِأَنَّ الْمَوَالِيَ مِنْ الْعَصَبَاتِ، فَأَشْبَهُوا الْمُنَاسِبِينَ. اهـ

قلتُ: مذهب الظاهرية أنَّ الموالي ليسوا من العاقلة، وهذا أقرب؛ لأنهم ليسوا من نفس البطن.

وتقدم حديث جابر في «صحيح مسلم» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كتب على كل بطن عقوله. (١)

مسألة [٢٤]: هل يعقل أهل الديوان عمن معهم في الديوان

؟

• ذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنَّ أهل الديوان الواحد يعقل بعضهم عن بعض قبل العصبة، واستدلوا على ذلك بأنَّ عمر بن الخطاب ﵁ لما وضع الديوان جعل العقل عليه، والعلة في ذلك أنَّ المقصود من العاقلة هم الذين ينصرونه، ويؤونه، وهذا حاصل في أصحاب الديوان الواحد. ومال إلى هذا شيخ الإسلام كما في «مجموع الفتاوى» (١٩/ ٢٥٦).

• وذهب الجمهور إلى أنَّ أهل الديوان لا عقل عليهم إن لم يكونوا من العصبة؛ لما تقدم من الأحاديث، وأما أثر عمر؛ فضعيف، أورده ابن حزم كما في