فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
إلى ذلك كما تقدم، وهو قول ابن حزم، وشيخ الإسلام، ثم الإمام ابن عثيمين رحمة الله عليهم، وعزاه شيخ الإسلام لأحمد. (١)
مسألة [١٠]: هل يتحمل القاتل من دية الخطإ شيئًا
؟
• مذهب الجمهور أنه لا يتحمل، وأنَّ وجوب الدية ليس عليه، بل على العاقلة؛ لحديث المرأتين: «وجعل ديتها على عاقلتها».
• وذهب أبو حنيفة إلى أنَّ القاتل يتحمل معهم، وهو قول الليث، وابن شبرمة، ونُقل عن مالك.
والصحيح القول الأول؛ لظاهر الحديث، وهو اختيار الإمام ابن عثيمين ﵀، وهو قول الظاهرية.
• وقال الشافعي: إن عجزت العاقلة؛ ففي ماله. وخالفه الجمهور. (٢)
مسألة [١١]: الكفارة هل يتحملها القاتل أم العاقلة
؟
• مذهب الحنابلة، وأكثر الشافعية وغيرهم أنه يتحملها القاتل؛ لأنَّ هذا كفارة لجنايته، ولا تصح الكفارة من غير صاحب الجناية كما لا يصح الصوم عنه من غيره.
• وقال بعض الشافعية: إنها تكون في بيت المال.