فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١١٧٣ - وَعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الخُزَاعِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ بَعْدَ مَقَالَتِي هَذِهِ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ: إمَّا أَنْ يَأْخُذُوا العَقْلَ أَوْ يَقْتُلُوا». أَخْرَجَهُ أَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ. (١)
١١٧٤ - وَأَصْلُهُ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: خيار أولياء المقتول بين القصاص والدية
.
دلَّ حديث الباب على أنَّ من قُتِل له قتيلٌ عمدًا؛ فأولياؤه بالخيارين: بين القصاص، والدية، وعلى هذا العمل عند أهل العلم.
• إلا أنَّ مالكًا استثنى قتل الغيلة، فقال: ليس لولي الدم العفو عنه؛ وذلك إلى السلطان، وهو قول أبي الزناد.
والغيلة عنده أن يخدع الإنسان فيدخل بيتًا، أو نحوه فيقتله، واستدل لذلك بحديث عمر ﵁ أنَّ غلامًا قتل غيلة، فقال عمر: لو اشترك فيه أهل صنعاء؛ لقتلتهم به. وجعله كالمحارب.
والصحيح قول الجمهور؛ لعموم الحديث، والله أعلم، وليس في أثر عمر ﵁