Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٢]: القصاص في الأنف.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٢٠٠

• فمذهب الشافعي، وجماعة من الحنابلة أنَّ له أرش ما زاد.

• وقال بعض الحنابلة: ليس له أرش ما زاد، بل إما أن يأخذ دية المأمومة، أو يرضى بالموضحة فحسب.

قال الشوكاني ﵀ في «السيل»: الذي أثبته الشرع للمجني عليه هو القصاص، أو الأرش؛ فليس له أن يجمع بينهما. انتهى المراد.

قلتُ: وما ذكره الشوكاني ﵀ أقرب، إلا أن يرضى الجاني بذلك، والله أعلم. (١)

مسألة [١٢]: القصاص في الأنف

.

قال أبو محمد بن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ٥٤٣): وَأَجْمَعُوا عَلَى جَرَيَانِ الْقِصَاصِ فِي الْأَنْفِ أَيْضًا؛ لِلْآيَةِ وَالْمَعْنَى، وَيُؤْخَذُ الْكَبِيرُ بِالصَّغِيرِ، وَالْأَقْنَى بِالْأَفْطَسِ، وَأَنْفُ الْأَشَمِّ بِأَنْفِ الْأَخْشَمِ الَّذِي لَا يَشُمُّ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لِعِلَّةٍ فِي الدِّمَاغِ، وَالْأَنْفُ صَحِيحٌ.

ثم قال: وَاَلَّذِي يَجِبُ فِيهِ الْقِصَاصُ أَوْ الدِّيَةُ هُوَ الْمَارِنُ، وَهُوَ مَالَانِ مِنْهُ، دُونَ قَصَبَةِ الْأَنْفِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ حَدٌّ يَنْتَهِي إلَيْهِ، فَهُوَ كَالْيَدِ، يَجِبُ الْقِصَاصُ فِيمَا انْتَهَى إلَى الْكُوعِ، وَإِنْ قَطَعَ الْأَنْفَ كُلَّهُ مَعَ الْقَصَبَةِ؛ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ فِي الْمَارِنِ، وَحُكُومَةٌ لِلْقَصَبَةِ. هَذَا قَوْلُ ابْنِ حَامِدٍ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ. وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ: أَنَّهُ لَا