Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٦]: الاستيفاء بآلة لا يحصل منها تعدي.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ١٩٧

مسألة [٤]: القصاص في الموضحة

.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ٥٣٢): وَلَا نَعْلَمُ فِي جَوَازِ الْقِصَاصِ فِي المُوضِحَةِ خِلَافًا، وَهِيَ كُلُّ جُرْحٍ يَنْتَهِي إلَى الْعَظْمِ فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ. اهـ

مسألة [٥]: الجرح الذي ينتهي إلى العظم في غير الرأس والوجه

.

• أكثر أهل العلم على أنَّ فيها القصاص؛ لأنها بمعنى التي قبلها، وخالف بعض الشافعية، فقالوا: لا قصاص فيها؛ لأنها لم تقدر فيها دية كالأولى.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ٥٣٢): وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِقَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة:٤٥]؛ وَلِأَنَّهُ أَمْكَنَ اسْتِيفَاؤُهَا بِغَيْرِ حَيْفٍ وَلَا زِيَادَةٍ، لِانْتِهَائِهَا إلَى عَظْمٍ، فَهِيَ كَالمُوضِحَةِ، وَالتَّقْدِيرُ فِي المُوضِحَةِ لَيْسَ هُوَ المُقْتَضِي لِلْقِصَاصِ، وَلَا عَدَمُهُ مَانِعًا، وَإِنَّمَا كَانَ التَّقْدِيرُ فِي المُوضِحَةِ لِكَثْرَةِ شَيْنِهَا، وَشَرَفِ مَحَلِّهَا؛ وَلِهَذَا قُدِّرَ مَا فَوْقَهَا مِنْ شِجَاجِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ، وَلَا قِصَاصَ فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْجَائِفَةُ أَرْشُهَا مُقَدَّرٌ، وَلَا قِصَاصَ فِيهَا. اهـ

مسألة [٦]: الاستيفاء بآلة لا يحصل منها تعدي

.

ذكر أهل العلم رحمة الله عليهم أنَّ الاستيفاء يكون بآلة لا يحصل بها زيادة على الجرح، كالموسى، والسكين الصغيرة، وما أشبه ذلك.

ويلي القصاص رجل جرائحي عنده خبرة، ينوبه الحاكم في ذلك. (١)