Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٥١

الاستعمال، فيبطل نفعه. انتهى.

وسيأتي الكلام على الماء المستعمل قريبًا إن شاء الله.

مسألة [٣]: حكم التَّبَول في الماء الدائم

.

• قال النووي ﵀ في «شرح مسلم» (٢٨٢): وإنْ كان الماء كثيرًا، راكدًا، فقال أصحابنا: يكره ولا يحرم، ولو قيل: يحرم. لم يكن بعيدًا؛ فإن النهي يقتضي التحريم على المختار عند المحققين، والأكثرين من أهل الأصول.

قلتُ: جنح النووي ﵀ إلى التحريم، وهو الصحيح، وقد ذهب إلى ذلك الحنابلة، والظاهرية، وذلك لدلالة حديث أبي هريرة: «لا يبولن أحدكم» الحديث.

وكذلك حديث جابر في «صحيح مسلم» (٢٨١)، قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن يُبَال في الماء الراكد.

• وقد ذهب مالك إلى الكراهة، سواء كان قليلًا، أو كثيرًا.

• والمشهور عند الشافعية أن النهي للتحريم إذا كان قليلًا، وللتنزيه إذا كان كثيرًا. (١)

تنبيه: إذا كان الماء مستبحرًا، كثيرًا جدًّا، فقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على خروجه من المسألة السابقة.