فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١١٦٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ عَنْ سَمُرَةَ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ: «وَمَنْ خَصَى عَبْدَهُ خَصَيْنَاهُ». وَصَحَّحَ الحَاكِمُ هَذِهِ الزِّيَادَةَ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: هل يقتل الحر إذا قتل عبدًا
؟
أجمع العلماء على أنَّ العبد إذا قتل الحر قُتل به، واختلفوا فيما إذا قتل الحرُ عبدًا، هل يُقاد به أم لا؟
• فذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الحر لا يقاد بالعبد، رُوي هذا القول عن عمر بأسانيد تصلح للتحسين، وجاء عن أبي بكر، وعلي بأسانيد ضعيفة، وهو قول الحسن، وعطاء، وعمر بن عبدالعزيز، وعكرمة، وعمرو بن دينار، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور وغيرهم.
واستدلوا بقوله تعالى: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة:١٧٨]، وبحديث: «لا يقتل حرٌّ بعبد»، أخرجه الدارقطني (٣/ ١٣٣) من حديث ابن عباس ﵄. وقول