فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
أما من القرآن: فقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام:١٥١/الإسراء:٣٣]، وقوله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ إلى قوله: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٢ - ٩٣].
ومن السنة: أحاديث الباب، وغيرها كثير في ذلك.
وتوبة القاتل مقبولة عند أكثر أهل العلم وعامتهم؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان:٦٩ - ٧٠]. (١)
مسألة [٢]: أنواع القتل
.
• القتل ثلاثة أنواع عند عامة أهل العلم: العمد، وشبه العمد، والخطأ. وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة وغيرهم.
• وعن مالك رواية أنه نوعان فقط: خطأ وعمد، ولم يذكر الله تعالى غيرهما، وهو قول ابن حزم.
وأجاب أصحاب القول الأول بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عند أبي داود وغيره أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «ألا إنَّ دية الخطإ شبه العمد ما كان بالسوط